أَرَادَ أَن يَجْعَلهَا حيه فَقَالَ: {وَمَا تِلْكَ بيمينك يَا مُوسَى} ليخبره بِحَقِيقَة مَا فِي يمنيه حَتَّى إِذا قَلبهَا حَيَّة تسْعَى كَانَ أبلغ لَهُ فِي الْحجَّة والتشجع فِي أَدَاء الرسَالَة وتحملها.
وَيحْتَمل أَن يكون غطه إِيَّاه إِشَارَة إِلَى ثقل الْوَحْي، وَأَن وَرَاء هَذِه الْقِرَاءَة وَجها آخر لَا يظْهر لَهُ فِيهِ جِبْرِيل وَإِنَّمَا يعرف عَلَيْهِ السَّلَام نُزُوله بِمَا يحدث لَهُ من الثّقل والغطيط والبرحاء وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَغير ذَلِك.
وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بالغط تهيؤء لقبُول الْوَحْي كَمَا فعله فِي شقّ قلبه وَشرح صَدره وَالله أعلم ".
قَالَ: " وَجَمِيع ذَلِك من الْأَدِلَّة والآيات والمعجزات الَّتِي تكون لَهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفسه، إِذْ الْوَاجِب فِي إِثْبَات النُّبُوَّة إِقَامَة الْبُرْهَان للرسول فِي نَفسه ليتقرر عِنْده حَقِيقَة رسَالَته، فَيُؤذن لَهُ عِنْد ذَلِك فِي الدعْوَة، ثمَّ يمد بالبراهين الإلاهية لأمته وَأهل دَعوته وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.