(قلت: فعلى هَذَا يجوز تَخْفيف الْيَاء على رِوَايَة صَالح عَن الزُّهْرِيّ: " أَو مخرجي قومِي ".
ثمَّ قَالَ) : " وَهُوَ حسن فِي مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ والأخفش، وَلَوْلَا الِاسْتِفْهَام، لما جَازَ الْإِفْرَاد إِلَّا على مَذْهَب الْأَخْفَش فَإِنَّهُ يَقُول: قَائِم الزيدون دون اسْتِفْهَام، فَإِن كَانَ الِاسْم الْمُبْتَدَأ من الْمُضْمرَات نَحْو: أخارج أَنْت؟ وأقائم هُوَ؟ لم يَصح فِيهِ إِلَّا الِابْتِدَاء لِأَن الْفَاعِل إِذا كَانَ مضمرا لم يكن مُنْفَصِلا، لَا تَقول: قَامَ أَنا، وَلَا ذهب أَنْت، فَكَذَلِك لَا تَقول: أذاهب أَنْت؟ على حد الْفَاعِل وَلَكِن على حد الْمُبْتَدَأ، وَإِذا كَانَ على حد الْمُبْتَدَأ فَلَا بُد من جمع الْخَبَر، فعلى هَذَا يَقُول: أَو مخرجي هم؟ بِالتَّشْدِيدِ تُرِيدُ: أمخرجون، ثمَّ أضفت إِلَى الْيَاء وحذفت النُّون للإضافة ثمَّ أدغمت الْوَاو كَمَا يَقْتَضِي الْقيَاس ".
(قَالَ) : " وَهَذَا فصل بديع فِي النَّحْو قل من تنبه إِلَيْهِ وَشَرحه بِهَذَا الْبَيَان ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.