عِنْدهم قَول الله تَعَالَى: {انْتَهوا خيرا لكم} ، تَقْدِيره عِنْد الْكسَائي: يكن الِانْتِهَاء خيرا لكم ".
قَالَ القَاضِي عِيَاض: " كَذَا وَقع هَذَا الْحَرْف فِي أَكثر الرِّوَايَات فِي الْأُم وَفِي " كتاب البُخَارِيّ ": " جذعا " بِالنّصب، وَوَقع هُنَا عندنَا لِابْنِ ماهان: " جذع " على خبر " لَيْت " وَكَذَلِكَ هُوَ فِي البُخَارِيّ عِنْد الْأصيلِيّ.
وَوجه النصب عِنْدِي فِيهِ وأظهره كَونه على الْحَال، وَخبر " لَيْت " مُضْمر فِي " فِيهَا " تَقْدِيره: لَيْتَني فِي أَيَّام نبوتك حَيّ، أَو لأيامها مدرك، فِي حَال شبيبة وَصِحَّة وَقُوَّة لنصرتك، إِذْ كَانَ قد أسن وَعمي عِنْد قَوْله هَذَا كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث ".
قلت: الْوَجْهَانِ جيدان وَذَلِكَ قريب من قَول الشَّاعِر الَّذِي تكلم النُّحَاة عَلَيْهِ:
(يَا لَيْت أَيَّام الصِّبَا رواجعا ... )
وَقَالُوا: التَّقْدِير: أَقبلت رواجعا، فَيكون نصبا على الْحَال.
وَقَالَ الْكسَائي: " كَانَت رواجعا، هُوَ خبر كَانَ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.