فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلني مِثْلَهُ» قَالَ: «ثُمَّ عَادَ إِلَى ثَدْيِهَا يَمُصُّهُ» قَالَ أبو هُريْرةَ: فكَأنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم يَحْكِي عَليَّ صَنِيعَ الصَّبِيِّ وَوَضْعَهُ إِصْبَعَهُ فِي فَمِهِ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا.
«ثُمَّ مُرَّ بِأمَةٍ تُضْرَبُ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْني مِثْلَها. قَالَ: فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، وَأقْبَلَ عَلَى الأمَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِثْلَها» قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ تَراجَعَا الحَدِيثَ، فَقَالَتْ: حَلقَى مَرَّ الرَّاكِبُ ذُو الشَّارَةِ فَقُلتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابني مِثْلَهُ، فَقُلتَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلني مِثْلَهُ، وَمُرَّ بِهَذِهِ الأمَةِ فَقُلتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابني مِثْلَها، فَقُلتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلني مِثْلَها فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ ذُو الشَّارَةِ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأمَةَ يَقُولُونَ: زَنَتْ، وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقَتْ، وَلَمْ تَسْرِقْ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ».
أخرجه أحمد (٨٠٥٧)، والبخاري (٢٤٨٢)، ومسلم (٦٦٠١).
٣٨٩٢ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَل حَسَنَةً قَطُّ، لِأهْلِهِ إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ أذْرُوا نِصْفَهُ فِي البَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي البَحْرِ، فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العَالمَينَ، فَلمَّا مَاتَ الرَّجُلُ، فَعَلُوا مَا أمَرَهُمْ بِهِ، فَأمَرَ اللهُ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأمَرَ البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأنْتَ أعْلَمُ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ».
أخرجه مالك (٦٤٥)، والبخاري (٧٥٠٦)، ومسلم (٧٠٨٠)، والنسائي (١١٨٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.