رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ بَعْدَ الغَدِ، فَقَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمامَةُ؟ » فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ المَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «انْطَلِقُوا بِثُمامَةَ» فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى، نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله، يَا مُحمَّدُ، وَالله مَا كَانَ عَلَى وَجْهٌ الأرْضِ أبْغَضَ إليَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أصْبَحَ وَجْهُكَ أحَبَّ الوُجُوهِ كُلِّهَا إليَّ.
وْوَالله مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أبْغَضَ إليَّ مِنْ دِينِكَ، فَأصْبَحَ دِينُكَ أحَبَّ الدِّينِ إليَّ، وَالله مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أبْغَضَ إليَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأصْبَحَ بَلَدُكَ أحَبَّ البِلَادِ إليَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أخَذَتْني وَأنا أُرِيدُ العُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأمَرَهُ أنْ يَعْتَمِرَ، فَلمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَأتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أسْلَمْتُ مَعَ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَلَا وَالله لَا يَأتِيكُمْ مِنَ اليَمامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأذَنَ فِيهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه عبد الرزاق (٩٨٣٤)، وأحمد (٩٨٣٢)، والبخاري (٤٦٢)، ومسلم (٤٦١١)، وأبو داود (٢٦٧٩)، والنسائي (١٩٢).
٣٧٤٧ - [ح] ثَابِت البُنَانِيّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ أنا فِيهِمْ، وَأبو هُريْرةَ فِي رَمَضَانَ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، قَالَ: وَكَانَ أبو هُريْرةَ يُكْثِرُ مَا يَدْعُونَا - قَالَ هَاشِمٌ: يُكْثِرُ أنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ - قَالَ: فَقُلتُ: ألا أصْنَعُ طَعَامًا فَأدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلي، قَالَ: فأمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.