المُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ، قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ، وَعَلَى مُجنِّبةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بن الوَلِيدِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ خُيُولُنا تَلُوذُ خَلفَ ظُهُورِنَا.
قَالَ: فَلَمْ نَلبَثْ أنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنا، وَفَرَّتِ الأعْرَابُ وَمَنْ تَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يَا لَلمُهَاجِرِينَ، يَا لَلمُهَاجِرِينَ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا لَلأنْصَارِ، يَا لَلأنْصَارِ" قَالَ أنسٌ: هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّةٍ (١)، قَالَ: قُلنَا: لَبَّيْكَ يَا، رَسُولَ الله، قَالَ: فَتقَدَّمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَأيْمُ الله مَا أتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ، قَالَ: فَقَبَضْنَا ذَلِكَ المَالَ.
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ، فَحَاصَرْنَاهُمْ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَنزَلنَا، فَجَعَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعْطِي الرَّجُلَ المِائَةَ، وَيُعْطِي الرَّجُلَ المِائَةَ، قَالَ: فَتحَدَّثَتِ الأنصَارُ بَيْنَها، أمَّا مَنْ قَاتَلَهُ فَيُعْطِيهِ، وَأمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلهُ فَلَا يُعْطِيهِ قَالَ: فَرُفِعَ الحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أمَرَ بِسَرَاةِ المُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ أنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَدْخُل عَليَّ إِلَّا أنصَارِيٌّ أوِ الأنصَارُ».
قَالَ: فَدَخَلنَا القُبَّةَ حَتَّى مَلَأنَا القُبَّةَ، قَالَ نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الأنصَارِ - أوْ كَما قَالَ: - مَا حَدِيثٌ أتَانِي؟ » قَالُوا: مَا أتَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «مَا حَدِيثٌ أتَانِي؟ »: قَالُوا: مَا أتَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «ألَا تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ الله حَتَّى تَدْخُلُوا بُيُوتكُمْ؟ » قَالُوا: رَضِينَا
(١) يعني حدثَّه أنس عن أعمامه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.