لَنا وَمَا عَمِلنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لُهمْ: لا تَفْعَلُوا، أكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ، وَخُذُوا أجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأبوْا، وَتَرَكُوا، وَاسْتَأجَرَ أجِيرَيْنِ بَعْدَهُمْ، فَقَالَ لُهمَا: أكْمِلا بَقِيَّةَ يَوْمِكُما هَذَا وَلَكُما الَّذِي شَرَطْتُ لُهمْ مِنَ الأجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلاةِ العَصْرِ، قَالا: لَكَ مَا عَمِلنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأجْرُ الَّذِي جَعَلتَ لَنا فِيهِ.
فَقَالَ لهُمَا: أكْمِلا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمَا مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَأبيَا، وَاسْتَأجَرَ قَوْمًا أنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ، فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أجْرَ الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ، وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ».
أخرجه البخاري (٢٢٧١)، وأبو يَعلى (٧٣١٢).
٣١٨٢ - [ح] أبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُريْدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا، فَجَعَلَهُ لهَا فَرَطًا وَسَلَفًا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَإِذَا أرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبَهَا وَنَبِيُّها حَيٌّ، فَأهْلَكَهَا وَهُوَ يَنْظُرُ، فَأقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أمْرَهُ».
أخرجه مسلم (٦٠٢٩)، والبزار (٣١٧٧)، وابن فيل في «جزءه». (٥)
٣١٨٣ - [ح] شُعْبَة، عَنْ عَمْرٍو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُل مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.