وَفِي الِاسْتِحْسَان جَائِز لتعامل النَّاس فَلَا جرم اخْتصَّ جَوَازه بِمَا فِيهِ تعامل كَمَا فِي الْخُف والقلنسوة والأواني وَنَحْوهَا بعد بَيَان الْقدر وَالصّفة وَالنَّوْع
وَهُوَ عقد غير لَازم وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا الْخِيَار فِي الِامْتِنَاع قبل الْعَمَل وَبعد الْفَرَاغ من الْعَمَل لَهما الْخِيَار حَتَّى إِن الصَّانِع لَو بَاعه قبل أَن يرَاهُ المستصنع جَازَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعقد لَازم فَأَما إِذا جَاءَ بِهِ إِلَى المستصنع فَقَط سقط خِيَاره لِأَنَّهُ رَضِي بِكَوْنِهِ للمستصنع حَيْثُ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ
فَإِذا رَآهُ المستصنع فَلهُ الْخِيَار إِن شَاءَ أجَاز وَإِن شَاءَ فسخ عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد
وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا خِيَار لَهُ لِأَنَّهُ مَبِيع فِي الذِّمَّة بِمَنْزِلَة السّلم
وهما يَقُولَانِ إِنَّه بِمَنْزِلَة الْعين الْمَبِيع الْغَائِب
فَإِذا ضرب الْأَجَل فِي الاستصناع يَنْقَلِب سلما عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما لِأَنَّهُ إِذا ذكر فِيهِ الْأَجَل يكون فِيهِ جَمِيع مَعَاني السّلم وَالْعبْرَة للمعنى لَا للفظ وَلِهَذَا لَو استصنع مَا لَا يجوز استصناعه حَتَّى يكون استصناعا فَاسِدا وَشرط فِيهِ الْأَجَل يَنْقَلِب سلما بِلَا خلاف كَذَا هَذَا وَالله أعلم ب ٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.