مرض الْجمال لَا يكون عذرا لِأَن خُرُوجه مَعَ الْإِبِل لَيْسَ بمستحق
وَكَذَا الدّين الَّذِي لَا طَرِيق للمؤاجر فِي قَضَائِهِ إِلَّا بيع الْمُسْتَأْجر يكون عذرا
وَكَذَا الْمُسْتَأْجر إِذا كَانَ لَا يحصل لَهُ النَّفْع مِمَّا اسْتَأْجر إِلَّا بِضَرَر يدْخلهُ فِي ملكه أَو بدنه فَبَدَا لَهُ ذَلِك فَلهُ فَسخه كمن اسْتَأْجر رجلا لِيقصرَ لَهُ ثيابًا أَو يقطعهَا أَو يخيطها أَو ينْقض دَارا لَهُ أَو يقطع شَجرا أَو يحدث فِي ملكه شَيْئا من بِنَاء أَو حفر أَو ليحتجم أَو يفتصد أَو يقْلع ضرسا لَهُ أَو ليزرع أَرضًا لَهُ ببذره وَنَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ إِذا بدا لَهُ من ذَلِك ظهر أَنه لَهُ فِيهِ ضَرَرا
ثمَّ الْإِجَارَة تبطل بِمَوْت الْمُسْتَأْجر أَو المؤاجر عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ ونعني بِهِ موت من وَقع لَهُ عقد الْإِجَارَة دون الْعَاقِد حَتَّى إِذا كَانَ وَكيلا لَا تبطل
فَأَما هَلَاك الْمُسْتَأْجر فَإِن كَانَ شَيْئا بِعَيْنِه يبطل
وَإِن كَانَ بِغَيْر عينه بِأَن وَقعت الْإِجَارَة على دَوَاب بِغَيْر عينهَا للْحَمْل أَو الرّكُوب وَسلم إِلَيْهِ الدَّوَابّ فَهَلَكت فعلى المؤاجر أَن يَأْتِي بغَيْرهَا ليحمل الْمَتَاع وَلَيْسَ لَهُ أَن يفْسخ لِأَنَّهُ لم يعجز عَن وَفَاء مَا الْتَزمهُ بِالْعقدِ وَهُوَ حمل مَتَاعه إِلَى مَوضِع كَذَا
ثمَّ إجَازَة الظِّئْر مثل إِجَارَة عبد الْخدمَة لَا بُد من بَيَان الْوَقْت وَبَيَان الْأجر وَنَحْو ذَلِك إِلَّا أَن فِي الظِّئْر إِذا اسْتَأْجرهَا بكسوتها ونفقتها جَازَ من غير بَيَان عِنْد أبي حنيفَة اسْتِحْسَانًا وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز لِأَن هَذِه جَهَالَة تُفْضِي إِلَى الْمُنَازعَة غَالِبا
وَإِنَّهَا بِمَنْزِلَة أجِير الوحد لَا يجوز لَهَا أَن ترْضع غَيره
وَعَلَيْهَا الرَّضَاع وَالْقِيَام بِأَمْر الصَّبِي فِيمَا يحْتَاج إِلَيْهِ من غسله وَغسل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.