وَأما الْحَدث الْحكمِي نَوْعَانِ أَحدهمَا مَا يكون دَالا على وجود الْحَدث الْحَقِيقِيّ غَالِبا فأقيم مقَامه شرعا احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ
وَهُوَ أَنْوَاع مِنْهَا الْمُبَاشرَة الْفَاحِشَة وَهُوَ أَن يُبَاشر الرجل امْرَأَته لشَهْوَة وَقد انْتَشَر لَهَا وَلَيْسَ بَينهمَا ثوب وَلم ير بللا
فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف يكون حَدثا
وَلم يشْتَرط فِي ظَاهر الرِّوَايَة مماسة الفرجين عِنْدهمَا وَشرط ذَلِك فِي النَّوَادِر
وَعند مُحَمَّد لَيْسَ بِحَدَث
وَالصَّحِيح قَوْلهمَا لِأَن الْمُبَاشرَة على هَذَا الْوَجْه سَبَب لخُرُوج الْمَذْي غَالِبا
فَأَما مُجَرّد مس الْمَرْأَة لشَهْوَة أَو غير شَهْوَة أَو مس ذكره أَو ذكر غَيره فَلَيْسَ بِحَدَث عِنْد عَامَّة الْعلمَاء مَا لم يخرج مِنْهُ شَيْء خلافًا لمَالِك وَالشَّافِعِيّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَبَب لِلْخُرُوجِ غَالِبا
وَمن هَذَا النَّوْع الْإِغْمَاء وَالْجُنُون وَالسكر الَّذِي يستر الْعقل لِأَنَّهُ سَبَب يدل على الْحَدث غَالِبا
وَمن هَذَا النَّوْع أَيْضا النّوم مُضْطَجعا أَو متوركا بِأَن نَام على إِحْدَى وركيه فَهُوَ حدث على كل حَال لِأَنَّهُ سَبَب لخُرُوج الرّيح غَالِبا
فَأَما النّوم فِي غير هَاتين الْحَالَتَيْنِ فَينْظر إِن كَانَ فِي حَال الصَّلَاة لَا يكون حَدثا كَيْفَمَا كَانَ فِي جَوَاب ظَاهر الرِّوَايَة
وَعَن أبي يُوسُف إِن نَام مُعْتَمدًا فَحدث وَإِن غلب عَلَيْهِ النّوم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.