٢/ الدليل الثاني الإجماع. وقد نقل الإجماع على نجاسة الدم الكثير غير واحد من العلماء:
١. قال الإمام أحمد (ت ٢٤١): (الدم لم يختلف الناس فيه، والقيح قد اختلف الناس فيه)(١) يعني في نجاسته.
٢. و قال الطحاوي (ت ٣٢١): (الأصل المتفق عليه أن دماء الأنعام المأكولة لحومها نجسة، وأن وقوعها في المياه يفسدها، وإن أصابت الثياب نجستها، كدماء بني آدم في ذلك)(٢).
٣. و قال ابن عبدالبر (ت ٤٦٣): (ولا خلاف أن الدم المسفوح رجس نجس)(٣)، وقال:(وهذا إجماع من المسلمين أن الدم المسفوح رجس نجس)(٤).
٤. و قال ابن حزم (ت ٤٥٦): (واتفقوا على أن الكثير من الدم أي دم كان، حاشا دم السمك وما لا يسيل دمه نجس)(٥).
٥. وقال السمرقندي (ت ٥٤٠): (كل ما يخرج من بدن الإنسان مما يتعلق بخروجه وجوب الوضوء أو الغسل فهو نجس، نحو: الغائط، والبول، والدم … ولا خلاف في هذه الجملة)(٦)
٦. و قال ابن العربي:(ت ٥٤٣): (اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس، لايؤكل ولا ينتفع به)(٧).
(١) نقله ابن تيمية في شرح العمدة من كتاب الطهارة (١/ ١٠٥)، وابن القيم في إغاثة اللهفان (١/ ١٥١). (٢) شرح مشكل الآثار (١٠/ ١٠٨). (٣) الاستذكار (١/ ٣٣١). (٤) التمهيد (٢٢/ ٢٣٠). (٥) مراتب الإجماع ص (١٩)، ولم يتعقبه ابن تيمية في نقد مراتب الإجماع بشيء. (٦) تحفة الفقهاء (١/ ٤٩). (٧) أحكام القرآن (١/ ٧٩).