وقوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس:"آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله" الحديث كما في الصحيحين١. وقوله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" الحديث. وقوله صلى الله عليه وسلم:"كفوا عن أهل لا إله إلا الله" ٢) انتهى.
مراده بإيراد هذه الأحاديث: أن من أتى بناقض من نواقض لا إله إلا الله كدعاء الغائبين والأموات والنذر لهم والذبح أنه لا يكفر {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}[الروم:٥٩] ، وسيأتي الكلام عليها في محلها فيما بعد إن شاء الله تعالى.
١ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب الإيمان- ١/١٢٩ وفي العلم ١/١٨٥ عن ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من الوفد- أو من القوم؟ "- ... الحديث. وأخرجه مسلم في صحيحه –كتاب الإيمان- ١/٤٦-٤٧-٤٨-٤٩-٥٠ عن ابن عباس وأبي سعيد رضي الله عنهما. ٢ أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمر مرفوعاً. قال الهيثمي في المجمع ١/١٠٦ وفيه الضحاك بن حمزة عن علي بن زيد. وقد اختلف في الاحتجاج بهما اهـ. ورمز السيوطي إلى ضعف الحديث في "الجامع".