باليوم الآخر كأحوال القبر والبرزخ ونعيمه وعذابه......"١.
وقال: "ومن أنواع الإيمان بالغيب الإيمان باليوم الآخر وبما وعد الله العباد من الجزاء فدخل في هذا الإيمان بجميع ما يكون بعد الموت من فتنة القبر وأحواله...."٢.
ولذلك فإن ابن سعدي في تفسيره إذا مر بآية فيها دلالة أو إشارة إلى عذاب القبر بين ذلك وأوضحه.
قال عند قوله تعالى:{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} ٣.
"....وفي هذه الآية دلالة على فتنة القبر وعذابه ونعيمه كما تواترت بذلك النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة وصفتها ونعيم القبر وعذابه"٤.
وقال عند قوله تعالى:{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} ٥.
"......وهذه الآية من الأدلة على إثبات عذاب القبر ودلالتها ظاهرة فإنه قال:{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى} أي بعض وجزء منه فدل على أن ثم عذاباً أدنى قبل العذاب الأكبر وهو عذاب النار"٦.