ومِن أمثلة ذلك تفسيرُه لآخر آيةٍ من سورة المائدة، حيث جاء فيه كما هو في الطبعة التي عليها حاشية الصاوي:
" {للهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} خزائن المطر والنبات والرِّزق وغيرها، {وَمَا فِيهِنَّ} أتى بِ (ما) تغليباً لغير العاقل، {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، ومنه إثابةُ الصادقين وتعذيب الكاذبين، وخصَّ العقلُ ذاتَه، فليس عليها بقادر! ".
والضمير في ذاتِه يرجع إلى الله، وهو من تكلُّف المتكلِّمين!!
وأهل السُّنَّةِ والجماعة لا ينقدِحُ في أذهانِهم دخولُ ذات الله تحت قوله: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، حتَّى يُفكِّروا في إخراجِها.
وعلى هذا، فأيُّ تشابُه بين تفسير الشيخ الجزائري، وتفسير الجلالَين؟!
وأيُّ تلبيسٍ حصل سوَّغ للكاتب أن يقول: "ولبَّس على الناس أنَّه هو؛ ليَتِمَّ ترويجه على العامة"؟!!
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute