كما قال تعالى:{مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ}[فصلت: ٤٣] ، وكما قال تعالى:{كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}[الذاريات: ٥٢] ، وقال تعالى:{كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ}[البقرة: ١١٨] ، وقال تعالى:{يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ}[التوبة: ٣٠] .
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لتسلكن سَنَنَ من كان قبلكم حَذْوَ القُذَّة بالقذة، حتى لو دخلوا جُحْر ضَبٍّ لدخلتموه ". قالوا: اليهود والنصارى؟ قال:" فمن؟ ".
وقال:" لتأخذن أمتي مأخذ الأمم قبلها، شِبْراً بشبر، وذراعاً بذراع ". قيل: يا رسول الله، فارس والروم؟ قال:" فمن؟ " وكلا الحديثين في الصحيحين.
ولما كان في غزوة حُنَيْن كان للمشركين شجرة، يقال لها: ذات أنواط، يعلقون عليها أسلحتهم، وينوطونها بها، ويستظلون بها متبركين فقال بعض الناس: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال:" الله أكبر، قلتم كما قال قوم موسى لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، إنها السَّنَنَ، لتركبن سَنَن من كان قبلكم ".
وقد بين القرآن أن السيئات من النفس، وإن كانت بقدر الله.