فإن الله سبحانه وتعالى قد سمى الخمر رجساً، والرجس يقع على الشيء المستقذر النجس، والنجس محرم.
ب - قوله تعالى:{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً} ٢.
قالوا لو كانت الخمر في الدنيا طاهرة لفات الامتنان من المولى سبحانه بطهورية خمر الآخرة ٣.
قال الشيخ الشنقيطي بعد أن ساق هذا الاستدلال:"لأن وصفة شراب أهل الجنة بأنه طهور يفهم منه أن خمر الدنيا ليست كذلك، ومما يؤيد هذا أن كل الأوصاف التي مدح الله تعالى – بها خمر الآخرة منفية عن خمر الدنيا، كقوله:{لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} ٤ وكقوله: {لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ} ٥ بخلاف خمر الدنيا ففيها غول يغتال العقول وأهلها يصدعون – أي يصيبهم الصداع ... "٦.
ج – عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدرهم الخنْزير ويشربون في آنيتهم الخمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
١ سورة المائدة: الآية ٩٠. ٢ سورة الإنسان: الآية ٢١. ٣ مغنى المحتاج ١/١١٠. ٤ سورة الصافات: الآية ٤٧. ٥ سورة الواقعة: الآية ١٩. ٦ أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين بن المختار الجكني الشنقيطي ٢/١٢٨.