قال ابن عبد البر١: قال الكوفيون: الخمر من العنب، لقوله تعالى: {أَعْصِرُ خَمْراً} ٢.
قالوا: فدل على أن الخمر هو ما يُعْتَصر لا ما يُنبَذ٣.
قال: ولا دليل فيه على الحصر٤.
وقال أهل المدينة، وسائر أهل الحجاز، وأهل الحديث كلُّهم: كل مسكر خمر، وحكمه حكم ما اتُّخِذَ من العنب٥.
ومن الحجة لهم٦:
أن القرآن لما نزل بتحريم الخمر، فهم الصحابة - رضي الله عنهم، وهم أهل اللسان - أن كل شيء يسمى خمرا يدخل في النَّهي
١ التمهيد١/ ٢٤٥.٢ من الآية (٣٦) من سورة يوسف عليه السلام.٣ أحكام القرآن للجصاص ٢/٩، المبسوط ٢٤/ ٢، تحفة الأحوذي ٥/ ٦١٩.٤ التمهيد ١/ ٢٤٥، الكافي لابن عبد البر ١/ ٣٨١.٥ التمهيد، والكافي. الصفحات السابقة، وبداية المجتهد ١/ ٥٤٩، المحلى ٧/ ٤٧٨. مقدمات ابن رشد١/ ٤٤٢-٤٤٣، شرح السنة ١١/ ٣٥٢، المهذب ٢/ ٢٨٦ ٠ المغني ١٢/ ٤٩٥، شرح صحيح مسلم للنووي ١٣/ ١٤٨، فتح الباري ١٠/ ٤٨، سبل السلام ٤/ ١٣١٨، نيل الأوطار ٨/ ١٧٧.٦ انظر: المصادر السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.