فإنه قال بعض أهل العلم١: إنه يلزم من الأخذ بظاهر هذا الحديث تحريم بيع الحمر الأهلية، وغيرها، مما يصلح لحلالٍ وحرام. ويجاب:
بأن الحمر الأهلية إذا باعها البائع إلى من يأكلها كان البيع محرما مع القصد [لما سلف من أن وسيلة الحرام حرام، وإن باعها إلى من لا يأكلها أ] ٢ ومع عدم القصد فلا وجه٣ للتحريم، وهكذا كل ما كان من هذا القبيل٤.
وقال ابن القيم٥: إنه يراد بحديث ابن عباس- رضي الله عنهما- المذكور٦ أمران:
أحدهما: ما هو حرام العين والانتفاع جملة، كالخمر، والميتة، والدم، والخنزير، وآلات الشرك، فهذه ثمنها حرام كيفما اتفقت.
والثاني: ما يباح الانتفاع به في غير الأكل، وإنما يحرم أكله كجلد الميتة بعد الدباغ، وكالحمر الأهلية، والبغال ونحوها مما يحرم أكله دون الانتفاع
١ فتح الباري ٤/ ٤١٥. ٢ ما بين الحاصرتين أسقط. من: (أ) ، (ج) . (فلا وجه) : أسقطت من (ب) . ٤ المغنى ٦/ ٣١٩، زاد المعاد ٥/ ٧٦٣، جامع العلوم والحكم ٤١٣. ٥ زاد المعاد: ٥/ ٧٦٢. ٦ الحديث سبق ذكره وتخريجه في الصفحة السابقة.