قال الحافظ/١ في فتح الباري٢: يمكن الجمع بأن من أطلق الخمر على غير المتخذ من العنب حقيقة، يكون أراد الحقيقة الشرعية، ومن نفى أراد الحقيقة اللغوية.
وقد أجاب بهذا ابن عبد البر٣، وقال: إن الحكم إنَّما يتعلق٤ بالاسم الشرعي دون اللغوي. انتهى٥.
وأيضا يقال: ما وقع من مبادرة٦ الصحابة إلى إراقة ما لديهم من غير عصير العنب من المسكرات، وعدم استفصالهم٧/ ٨ عن ذلك؛ إما لفهمهم أن الخمر حقيقة في الكل، أو يكون فعلهم - على تقدير أنه حقيقة في البعض مجاز في البعض- دليلا على جواز استعمال اللفظ في جميع معانيه الحقيقية٩. والمجازية؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم-
١ نهاية لوحة (٣) من (أ) . ٢ فتح الباري ١٠/ ٤٩. ٣ التمهيد ١/ ٢٤٥، ونقل قوله- أيضا- المصنف في: نيل الأوطار ٨/ ١٧٨. ٤ في (أ) : (تعلق) . ٥ فتح الباري ١٠/ ٤٩. ٦ في (ج) : (مبادة) . ٧ في (ج) : (استفتائهم) . ٨ نهاية لوحة (٤) من (ج) . ٩ في (ج) : (بيان الحقيقية) كذا.