وهو الذي قد نادى صحابته: قوموا ياأيها القواد ودربوا (بالأتراس) ١، وكان صلى الله عليه وسلم فارساً، وجيوشه المراديف الراكبين الِجمال والخيل، والحمير*. وهو الأسد الذي صرخ ((على مطلع الرب: أنا واقف)) ، أي على مناظر الرب وأوامره، أنا واقف نهاراً وليلاً، وهو الرجل الراكب أزواجاً من الفرسان، العارف سقوط بابل (قبل كونه) ٢ مع أصنامها، الصائر٣ فيما بعد من أمته وخلفه، وهو الذي نادته دوما من ساعير: يا حارس، وأجا بها:((إن طلبتم فاطلبوا ارجعوا إلى الله واقبلوا)) *.
وهو الثقل الذي كان٤ على العرب العصاة الذين انهزم منهم وهاجر، وقد لاقوه سكان التيمن أي القبلة بالخبز والماء، وفيما بعد عند
١ في النسختين بالأترسة وصوابها ما أثبت، والأتراس جمع ترس، وهو ماكان يتوقى به في الحرب ضربات السيوف. انظر: المعجم الوسيط ص٨٤. * حاشية: اعلم أن هذه الأشكال من المراكيب والمراديف هي وحدها كافية أن تثبت هذه الشهادة على المختار، [لكون تلك المذكورات هي من خصال العرب] .. ٢ قبل كونه، أي قبل وقوعه. ٣ هكذا في النسختين، أي الذي وقع من أمته فيما بعد. * حاشية: اعلم أنّ لفظة ياحارس هي اسم من جملة أسمائه الشريفة وهي مشهورة وموجودة في كتب كثيرة منها دلائل الخيرات [وقد تراها مكتوبة في العبراني الحريص أو الحافظ] . ٤ في النسختين وهو الذي كان الثقل وفصاحتها ما أثبت.