٢٩٨ -[١٠٥]"أو لم تَكُنْ نَهَيْتَ عن البُكَاءِ؟ "(١) بالبناء للفاعل على المشهور، وضبطه بعضهم بالبناء للمفعول.
"ورنَّه شيطانٍ" قال النووي في الخلاصة: " المراد به الغناء، والمزامير، قال: وكذا جاء مبيِّنًا في رواية البيهقي (٢) ".
قال العراقي:" ويحتمل أنَّ المراد به رنة النوح لا رنة الغناء، ونسب إلى الشيطان لأنه ورد في الحديث: " أول من ناح إبليس " (٣) ، وتكون رواية الترمذي قد ذكر فيها أحد الصورتين فقط، واختصر الآخر ويؤيده أنَّ في رواية البيهقي "إنِّي لم أَنْهَ عن البكاءِ، وإنَّما نهيتُ عن النوح: صَوْتَيْنِ أحْمَقيْنِ، فاجرين: صوت عن نغمة لهو ولعب،
(١) باب ما جاء في الرُّخصةِ في البُكَاء على الميتِ. (١٠٠٥) عن جابر بن عبد الله، قال: أخذَ النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيدِ عبد الرَّحمن بن عوفٍ، فانطلق به إلى ابنِهِ إبراهِيمَ فَوَجَدَهُ يجُودُ بِنَفْسِهِ، فَأَخذَهُ النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فوضَعَهُ في حِجْرِهِ، فبَكَى، فقال له عبد الرَّحمن: أتبكي؟ أوَ لَمْ تكُنْ نهَيْتَ عن البُكَاء؟ قال: "لا، ولَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أحمَقَيْنِ، فاجِرينِ، صَوْت عِنْدَ مُصِيْبَةِ خَمْشِ وُجُوه، وشق جُيُوبِ، وَرَنَّةِ شَيْطَان". وفي الحديث كلَامٌ أكثرُ مِنْ هَذَا. هذا حديثٌ حسنٌ. وانظر: تحفة الأشراف (٢/٢٤٣) حديث (٢٤٨٣) . وفيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف، لكن الحديث له أصل في الصحيحين. (٢) خلاصة الأحكام في مبهمات السنن وقواعد الاسلام (٢/١٠٥٧) ، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/٦٩) وفيه: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان. (٣) لم أجده.