قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من ملك زادًا تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًّا، أو (١) نصرانيًّا"(٢)
هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣) .
وقال القاضي عز الدِّين بن جماعة (٤) : " لا التفات إلى قول (٥) ابن الجوزي أنه موضوع، وكيف يصفه بالوضع وقد أخرجه الترمذي في جامعه، وقال: إنَّ كل حديث في كتابه معمول به إلَاّ حديثين. قال: والحديث مؤوَّل إما على من يستحل تركه، أو لا يعتقد وجوبه ".
وقال الحافظ ابن حجر:" هذا الحديث له طرق مرفوعة، ومُرسلة، وموقوفة، وإذا انضم بعضها إلى بعض علم أنَّ له أصلاً، ومحمله على من استحل الترك. قال: وتبين [بذلك (٦) خطأ من ادَّعى أنه موضوع "(٧) .
= علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورُمِي بالرفض، وفي حديثه ضعف. مات في خلافة ابن الزبير. التقريب ص (٨٦) رقم (١٠٢٩) . (١) مكررة في (ك) . (٢) باب ما جاء في التغليظ في تركِ الحج. (٨١٢) عن علي، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا وذلك أن الله يقول في كتابه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} " [آل عمران: ٩٧] . هذا حديث غريب لا نعرفه إلَاّ من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يضعفُ في الحديث. وانظر: تحفة الأشراف (٣/٣٥٥) حديث (١٠٠٤٨) ، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٣٢) . (٣) الموضوعات لابن الجوزي (٢/٢٠٩) . (٤) محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن محمد بن جماعة الكناني الحموي الأصل، المصري الشافعي، عز الدين، فقيه، أصولي، محدث، متكلم، لغوي، صاحب كتاب: " المنهل الروي في علوم الحديث النبوي ". (ت: ٨١٩ هـ) . شذرات الذهب (٧/١٣٩) . (٥) في (ك) : " قوله ". (٦) في (ك) : " بتلك ". (٧) تلخيص الحبير (٣/٨٣٦) رقم (٩٥٧) .