للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن العربي: " إن قيل قد قال الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} (١) فما فائدة هذا الحديث؟ قلنا (٢) : أعظم فائدة، وذلك أنَّ القرآن اقتضى أنَّ من جاء بحسنة تضاعف عشرًا، والصلاة على النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حسنة فَمُقْتَضَى (٣) القرآن أن يُعطى عشر درجات في الجنَّة، فأخبر الله تعالى أنه يُصلِّي على من صلَّى على رسوله عشرًا، وذِكْرُ الله للعبد أعظمُ من الحسنةِ مُضَاعَفةً.

قال: وتحقق ذلك أنَّ الله تعالى لم يجعل جزاء ذكره إلَاّ ذكره، وكذلك جعل جزاء ذكرِ نبيه ذِكْره لمن ذَكَرهُ " (٤) .

قال العراقي: " ولم يقتصر على ذلك [حتى] (٥) زاده كتابة عشر حسنات، وحط عشر سيئات، ورفع عشر درجات، كما ورد في أحاديث ".


= (٢/٢٦٢ و٣٧٢ و٣٧٥ و٣٨٥) والدارمي (٢٧٧٥) ، وانظر تحفة الأشراف (١٠/٢٢١) حديث (١٣٩٧٤) .
(١) سورة الأنعام، آية: ١٦٠.
(٢) في (ك) و (ش) : " قلت ".
(٣) في الأصل: "فيقتصى" وما أثبتناه من (ك) ، و (ش) .
(٤) عارضة الأحوذي (٢/٢٣٠) .
(٥) "حتى" ساقطة من الأصل.