الشيطان؛ فإنَّ كل فِعلٍ مكروه نسبه (١) الشرعُ إلى الشَّيطان؛ لأنه واسطته. وكلَّ فعل حسنٍ نسَبَه (٣) الشَّرعُ إلى المَلَكِ؛ لأنَّه واسطته.
قال:" والتثاؤب من الامتلاء والتكاسل، وذلك بواسطة الشيطان، والتقليل (٢) من الغذاء أو النشاط بواسطة الملك (٣) "(٤) .
قال العراقي:" وقد جاء في الأثر (٥) صفة تسبب الشيطان في تثاؤب المصلين، روى ابن أبي شيبة في المصنَّفِ (٦) بسندٍ صحيحٍ عن عبد الرَّحمن بن يزيد (٧) أحدِ التَّابعين، قال: " نُبِّئْتُ أَنَّ للشَّيطانِ قَارُورةً يُشِمُّهَا القومَ في الصَّلَاةِ كَيْ يَتَثَاءَبُوا ".
وفي رواية قال: " إنَّ للشَّيطان قارورةً فيها تفوح (٨) فإذا قاموا إلى الصَّلاة أُنْشِقُوهَا، فأمروا عند ذلك بالاستنثار " (٩) .
ورُوِي أيضًا عن يزيد بن الأصم (١٠) ، قال: " ما تثاوب رسول الله في صلاته قط (١١) ".
(١) في (ك) ، و (ش) . " ينسبه ". (٢) في (ك) : " والتقليلة ". (٣) عارضة الأحوذي (٢/١٤٠) . (٤) تكملة شرح الترمذي ص (٨١٢) ، ت: الأحمدي، شرح جامع الترمذي لوحة (١٤٥/ب) و (١٤٦/أ) . (٥) في نص المخطوط: " عن بعض التابعين ". (٦) " في المصنف " ساقطة من "ش"، المصنف (٢/٤٢٨) . (٧) (ع) عبد الرَّحمن بن يزيد بن قيس، أبو بكر النَّخعي، الإمام الفقيه، أخو الأسود بن يزيد. ثقة (ت: ٨٣ هـ) . التقريب رقم (٤٠٤٣) . (٨) يقال أفاخ يفيخ إذا خرج منه ريح، ولو جعلت الفعل للصوت قلت: فاخ يفوخ وفاخت الريح تفوخ فوخا إذا كان هبوبها صوت. النهاية (٣/٤٧٧-٤٧٨) . (٩) المصنف (٢/٤٢٨) في التثاؤب في الصلاة. (١٠) (بخ م ٤) يزيد بنُ الأصَمِّ، واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية كوفي نزل الرمة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين، يقال له رؤبة ولا يثبت، وهو ثقة. التقريب ص (٥٢٩) رقم (٧٦٨٦) (ت: ١٠١ هـ) أو (١٠٣ هـ) . السير (٤٢٣) رقم (٥٧٨) ، تهذيب التهذيب (١١/٢٧٣) رقم (٢٠١) . (١١) المصنف (٢/٤٢٧) ، تكملة شرح جامع الترمذي ص (٨١٤) ت: الأحمدي. وإسناده إلى =