للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧٩ -[٢١٤] " الصَّلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، كَفَّارَاتٌ لما بينهُنَّ مَا لم تُغْشَ الكَبَائِرُ " (١) . قال النووي: " ومعناهُ أن الذنوب كلها تغفر، إلَاّ الكبائر فإنها لا تغفر، وليسَ المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة، فإن كانت لا يغفر شيء من الصغائر، فإن هذا وإن كان محتملاً فسياق الأحاديث يأبَاهُ. قال: وقد يقال: إذا كفَّر الوضوءُ، فماذا تُكفِّر الصَّلاةُ؟ وإذا كفرت الصلاة، فماذا تكمْر الجُمعَات، ورَمضان، وكذا (٢) صوم عرفة، وعاشوراء، ومُوافقة تأمين الملائكة؟ قال: والجواب ما أجاب به العلماء: أن كل واحد من هذه المذكورَات صالح للتكفير، فإن وجد مَا يكفره من الصغائر، كَفَّره، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة، كتبت (٣) به حسنات، ورفعت به درجات. وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة، رجونا أن يخفف من الكبائر " (٤) . انتهى.


(١) باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس. (٢١٤) عن أبي هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " الصلوات الخمسُ، والجُمُعَة إلى الجُمُعَةِ، كفاراتٌ لما بينهنَّ، ما لم تُغْشَ الكبائر " قال: وفي الباب عن جابر، وأنس، وحنظلةَ الأُسَيديِّ.
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١/٤١٨) .
والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ص (١٥٣) رقم (٢٣٣) . وابن ْماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فضل الجمعة (١/٣٤٥) رقم (١٠٨٦) . وأحمد (٢/٤٨٤) ، انظر: تحفة الأشراف (١٠/٢٢٢) حديث (١٣٩٨٠) .
(٢) في " ش ": " وكذلك ".
(٣) في الأصل: " كتب " والمثبت من (ك) .
(٤) كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، شرح النووي (٣/١١٢) .