٧٣ -[١٩٠]" فيَتَحَيَّنُون الصلوات "(١) . قال عياض:" معناه يَقْدُرُون حينها ليأتوا إليها فيه، والحين: الوقت من الزمان "(٢) .
" فقال عمر: " أَوَلَا تَبعثوا (٣) رجلاً ينادي بالصلاة؟ ". قال ابن سيد الناس: "ظاهره مُعَارضة الحديث الأول، ويمكن الجمع بأن نداء بلال لم يكن -إذْ أشار به عمر- على صُورَة الأذان الشرعي، [بل](٤) لعله على سبيل الإعلام بدخول الوقت، وإنما استقر الأذان الشرعي بعد ذلك، ولا يُعَارِض هذا رؤيا عمر؛ لجواز وقوعها بعد ذلك، وليس في
(١) باب ما جاء في بدء الأذان. (١٩٠) عن ابن عُمر، قال: كان المسلمون حين قدِمُوا المدينة، يجتمعون فيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَتِ، ولَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتَّخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: اتَّخِذوا قرْنًا مثل قرْنِ اليهود، قال: فقال عمر بن الخطاب: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رجلاً يُنادِي بالصَّلاة؟! قال: فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يا بلالُ، قُمْ فَنَادِ بالصَّلَاةِ ". قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، من حديث ابن عُمَر. الجامع الصحَيح (١/٣٦٢) . والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الأذان، باب بدء الأذان ص (١٢٦) رقم (٦٠٤) . ومسلم، كتاب الصلاة، باب بدء الأذان ص (١٩٧) رقم (٣٧٧) . والنسائي، كتاب الأذان، بدء الأذان (٢/٢) ، وأحمد (٢/١٤٨) . وانظر تحفة الأشراف (٦/١١٧) حديث (٧٧٧٥) . (٢) إكمال المعلم (٢/٢٣٧) في ح رقم (٣٧٧) . (٣) في نص الحدث: " أولَا تبعثون " جامع الترمذي رقم (١٩٠) . (٤) " بل " ساقط من الأصل و (ش) .