٦٣ -[١٦٠]" إذا كان بين (١) قرني الشيطان "(٢) . قيل: هو على حقيقته وظاهِره. والمراد: أنه (٣) يحاذيها بقَرْنَيْه عند غروبها، وكذا عند طلوعها؛ لأن الكفار يسجدون لها حينئذ فيقارنها؛ ليكون الساجدُون لها
= ب- وفي رواية أخرى نُسب الظهور للشمس، فجاء: " أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي العصر، والشمس في حجرتها لم تظهر ". ج- وفي رواية أخرى قالت -أي: عائشة- " كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي العصر والشمس لم تخرُج من حجرتها ". جامع الأصول (٥/٢٢٧) . من خلال هذه الروايات يمكن أن نسأل ونقول: ما هو المقصود "بظهور الفيء"؟ وما هو المقصود " بظهور الشمس "؟ والجواب هو: أنَّ ظهور الفيء له معنيان -بحسب قصد المتكلم- في هذه الأحاديث: ١- إما أن يراد بعدم ظهوره: عدم تجاوزه قعر الغرفة كما في الحديث -بسبب إشراق الشمس في المكان كله، عدا الحائط الذي قبالتها، وهو ما انبسط ظله في قعر الغرفة- فلا ترى السيدة عائشة رضي الله عنها حركته في الارتفاع، لقرب زمنه بالزوال. وهو المراد، كما قال البخاري عن أسامة عن هشام. ٢- أو أن يراد بعدم ظهوره: عدم بروزه وتبينه للعين، وهو وقت ما قبل الزوال، وهذا بعيد. وأما ظهور الشمس فالمراد منه ارتفاعها -أي: خروجها- من الغرفة. إذن فالمراد بالظهور: الارتفاع، سواء للشمس أو للفيء؛ لأنه لا حركة للفيء إلا بحركة الشمس، والله أعلم. (١) " من " في (ك) . (٢) (١٦٠) عن العلاء بن عبد الرَّحمن: أنه دخل على أنس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرَفَ من الظُّهر، ودارهُ بِجَنْبِ المسْجدِ، فَقَالَ: قُومُوا فَصلُّوا العصْرَ، قَالَ: فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سمعتُ رسول اللهَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: " تِلْكَ صَلَاةُ المُنافِق، يَجلِسُ يَرْقُبُ الشَّمسَ، حَتَّى إذَا كَانَتْ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أرْبعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيها إلا قَلِيْلاً ". هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. الجامع الصحيح (١/٣٠١) . والحديثُ أخرجه: مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب التبكير بالعصر ص (٢٨١) رقم (٦٢٢) . وأبو داود: كتاب الصلاة، باب وقت صلاة العصر (١/١٦٦) رقم (٤١٣) . والنسائي، كتاب المواقيت، باب التشديد في تأخير العصر (١/٢٥٤) . ومالك (٣٣) ، وأحمد (٣/١٠٢، ١٤٩، ١٨٥) ، وانظر: تحفة الأشراف (١/٢٩٦) حديث (١١٢٢) . (٣) " أنه " ساقط من (ك) .