٢٢ -[٥٠]" إذا توضأت فانتضح "(١) قال ابن العربي: " اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث على أربعة أقوال:
أحدها: معناه: إذا توضأت فصب الماء على العضو صبًا ولا تقتصر على مسحه، فإنَّه لا يجزئ فيه إلَاّ الغسلُ.
الثاني: معناه استبرىء الماء (٢) بالنثر والتنحنح (٣) .
الثالث: إذا توضأت فرُشَّ الإزار الذي يلي الفرج بالماء، ليكون ذلك مُذهِبًا للوسواس.
الرابع: معناه: الاستنجاء بالماء، إشارة إلى الجمع بينه وبين الأحجار، فإنَّ الحجر يخفِفُ الوسخ، والماءُ يُطَهِّرهُ.
وقد حدثني أبو مسلم المهدي قال (٤) : من الفقه الرائق: الماء يُذهب الماء، معناه: أنَّ من استنجى بالأحجار لا يزال البول يَرْشح فيجد البلل منه، فإذا استعمل الماء نسَبَ (٥) الخاطِرُ ما يجد من البلل إلى
= من كف واحد (١/١٤٢) رقم: (٤٠٤) والنسائي، كتاب الطهارة بأي اليدين يستنثر (١/٦٧) باب غسل الوجه (١/٦٨) عدد غسل الوجه (١/٦٨) . أحمد (١/١٣٤) رقم (٨٧٦) ، (١/١٣٨) رقم: (٩٠٩) ، (١/١٤٩) رقم: (٩٨٨) ، الدارمي (١/٥٤٩) رقم: (٧٢٨) . وانظر: تحفة الأشراف (٧/٤١٧) رقم: (١٠٢٠٣) . (١) باب في النضح بعد الوُضوء. (٥٠) عن أبي هريرة، أنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يا مُحَمَّدُ، إذَا تَوَضَّأتَ فَانْتَضِح "، الجامع الصحيح (١/٧١) ، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، قال: وسمعتُ محمَّدَا يقول: الحسنُ بن علي الهاشِمِيُّ منكر الحديث، وفي الباب عن أبي الحكم بن سفيان، وابن عباس وزيد بن حارثة، وأبي سعيد، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، أو الحكم بن سفيان، واضطربوا في هذا الحديث. والحديث أخرجه ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في النضح بعد الوضوء (١/١٥٧) رقم: (٤٦٣) ، وتحفة الأشراف (١٠/١٥٩) حديث (١٣٦٤٤) . (٢) المقصود بالماء هنا: البول. (٣) نَحْنَحَ: ردَّد في جوفه صوتًا كالسُّعال إِسْتِرْوَاحًا. النهاية مادة نحنح. (٤) " قال ": ساقطة من (ك) . (٥) في (ك) . " نسب ".