عليه وسلم لاعتقاده أنَّه جاء فيه حديثٌ، ولا يعرف صحته١.
قال ابن القيم:"قال شيخنا - يريد ابن تيمية-: هذه الأمور المبتدعة عند القبور مراتبُ أبعدها عن الشرع أن يسأل الميتَ حاجته ويستغيث به فيها كما يفعله كثير من الناس، قال: وهؤلاء من جنس عُبَّاد الأصنام؛ ولهذا قد يتمثل لهم الشيطان في صورة الميت أو الغائب كما يتمثل لعُبَّاد الأصنام، وكذلك السجود للقبر والتمسحُ به وتقبيلُه.
الثانية: أن يسأل الله به وهذا يفعله كثير من المتأخرين وهو بدعة باتفاق المسلمين.
الثالثة: أن يسأله بعينه.
الرابعة: أن يظن أنَّ الدعاء عند القبر مجاب، أو أنَّه أفضل من الدعاء في المسجد فيقصد زيارته والدعاء عنده؛ لأجل طلب حوائجه، وهذا أيضاً من المنكرات المبتدعة باتفاق المسلمين، وهي محرمةٌ وما علمت في ذلك نزاعاً بين أئمة الدين، وإن كان كثيرٌ من المتأخرين يفعل ذلك"٢ انتهى.
١ انظر النص: مع التعليق في قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية (ص:٢٨٥) . والحديث المشار إليه هو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "قل اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة". قال ابن أبي العز في فتاويه (ص:١٢٦) وقد ذكر هذا الحديث: "وهذا الحديث إن صحَّ فينبغي أن يكون مقصوراً على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنَّه سيد ولد آدم ...". وانظر في الكلام على هذا الحديث سنداً ومتناً "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" لابن تيمية (ص:١٨٦ وما بعدها) . ٢ انظر: إغاثة اللهفان (١/٢٣٥، ٢٣٦) وفي النقل تصرف يسير.