فإنه- (٢) مع اعترافه بأن الشرك الذي حرمه الله: هو الشرك في العبادة- لا يعرف حد العبادة وحقيقتها، وربما قال: العبادة التي صرفها لغير الله شرك: الصلاة والسجود.
فإذا طلب منه الدليل على أن الله سمى الصلاة لغيره أو السجود لغيره شركا, لم يجده. وربما قال: لأن ذلك خضوع, والخضوع لغير الله شرك.
فيقال له: هل (٣) تجد في القرآن (٤) أو السنة تسمية هذا الخضوع شركا؟. فلا يجده.
فيلزمه أن يقول: لأنه عبادة لغير الله.
فيقال: وكذلك الدعاء, والذبح والنذر: عبادات، مع ما يلزم هذه العبادات من أعمال القلوب: من الذل والخضوع, والحب والتعظيم، والتوكل والخوف, والرجاء وغير ذلك.
وفي الحديث: "الدعاء مخ العبادة" (٥) .
(١) قطعة من حديث أخرجه البخاري في "الصحيح" رقم ١٢٨ ,١٢٩ , ٢٨٥٦، ٥٩٦٧، ومسلم في "الصحيح" رقم ٣٠،والترمذي في "الجامع" رقم ٢٦٤٥، وابن ماجه في " السنن" رقم ٤٢٩٦، وأحمد في "المسند" ٣/٢٦٠, ٢٦١ من حديث معاذ ابن جبل. (٢) ما بينهما ساقط من (ط) ومعلق في هامش (ع) وبجواره كلمة صح. (٣) (ط) : هل.ساقطة. (٤) (ع) (ط) : الكتاب. (٥) أخرجه الترمذي في "الجامع" رقم ٣٤٦٨ وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة. وأخرجه الطبراني في "كتاب الدعاء" رقم ٨ من حديث أنس، ويشهد له: ما أخرجه أبو داود في "السنن" رقم ١٤٧٩ , والترمذي في "الجامع" رقم ٣٢٤٧، وقال: حسن صحيح، والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف " ٩/٣٠ , وابن ماجه في "السنن" رقم ٣٨٢٨، والبخاري في "الأدب المفرد" رقم ١٨٥، وأحمد في "المسند" ٤/٢٦٧، ٢٧١، ٢٧٦، ٢٧٧، وابن أبي