خفيت عليهم هذه المسئلة؛ لحداثة عهدهم بالكفر. حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر, إنها السنن. قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة, قال: إنكم قوم تجهلون. لتركبن سنن من كان قبلكم"(١) .
فإن قيل: فالنبي (٢) صلى الله عليه وسلم لم يكفرهم بذلك!!
قلنا: هذا يدل على أن من تكلم بكلمة كفر جاهلا بمعناها, ثم نبه فتنبه أنه لا يكفر.
ولا شك أن هؤلاء: لو اتخذوا ذات أنواط بعد إنكار النبي صلى الله عليه وسلم عليهم, لكفروا.
قال مجاهد وقتادة: هي شهادة أن لا إله إلا الله، فلا يزال في ذرية
(١) أخرجه الترمذي في "الجامع" رقم ٢١٨١ وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد في "المسند"٥/٢١٨، وابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" ٤/٨٤، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم ٢٠٧٦٣،والحميدي في "المسند"رقم ٨٤٨، والطيالسي في "المسند" رقم ١٣٤٦، وابن أبي عاصم في "السنة" رقم ٧٦، والطبري في "التفسير"٩/٣١، وابن حبان في "الصحيح" رقم ١٨٣٥ (موارد) والطبراني في "الكبير" رقم٣٢٩٠, ٣٢٩٤، والشافعي في "المسند"/٢٣ (بدائع) والبيهقي في "الدلائل" ٥/١٢٥، وابن أبي شيبة في "المصنف"١٥/١٠١، والنسائي في الكبرى "كتاب التفسير" كما في "تحفة الأشراف" ١١/١١٢، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر المنثور" ٣/٥٣٣ من حديث أبي واقد الليثي. (٢) (ط) : فإن النبي. (٣) سورة الزخرف الآيات: ٢٦-٢٨.