وهذا التقسيم لا يختلف عن التقسيم السابق، وإنما هو اصطلاح آخر، حيث يذكر أهل السنة أنواعاً ثلاثة للتوحيد وهي: توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، وهذا الأخير يسمونه أحياناً التوحيد العلمي الاعتقادي.
يقول الإمام ابن القيم في كتابه مدارج السالكين:"فصل في اشتمال هذه السورة على أنواع التوحيد الثلاثة، التي اتفق عليها الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -"١، ثم ذكر تقسيم التوحيد إلى نوعين؛ نوع في العلم والاعتقاد، ونوع في الإرادة والقصد، وبين اشتمال هذين النوعين على أنواع ثلاثة؛ هي: توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية٢.
وقال أيضا في بيان أنواع التوحيد:"الأول توحيد الربوبية، الثاني توحيد الإلهية، الثالث التوحيد العلمي الاعتقادي"٣.
ويقول شارح الطحاوية:"التوحيد يتضمن ثلاثة أنواع: أحدها الكلام في الصفات، والثاني توحيد الربوبية، وبيان أن الله وحده خالق كل شيء، والثالث توحيد الإلهية وهو استحقاقه - سبحانه وتعالى - أن يعبد وحده لا شريك له"٤.
١ - مدارج السالكين ١/٢٤ - ٢٥. ٢ - انظر: المرجع السابق ١/٢٤ - ٢٥، ٢٨. ٣ - زاد المعاد ٤/٢٠٠. ٤ - شرح العقيدة الطحاوية ص ٧٦، وانظر: لوامع الأنوار البهية للسفاريني ١/١٢٨ - ١٢٩، لوائح الأنوار السنية للسفاريني ١/٢٥٧، تيسير العزيز الحميد لسليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ص٣٢ - ٣٦، فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ١/٨٠ - ٨٣، معارج القبول للحكمي ١/٥٧، الحق الواضح المبين للسعدي ٣/٢١٢.