يدين إنساناً لم يسمع منه أولاً" (١) . وفي نص آخر "فقالوا له كيف انفتحت عيناك [لرجل أعمى أبصر بإذن الله على يد عيسى] أجاب ذاك وقال: إنسان يقال له يسوع" (٢) .
كما أن نسب عيسى عليه السلام وفق الأناجيل أنه: المسيح عيسى بن مريم (٣) ، من نسل داود ومن ذرية إبراهيم (٤) - عليهم الصلاة والسلام - خلقه الله من أم بلا أب (٥) بقدرته كما خاطب جبريل مريم - عليهما السلام - حيث قال لها: "لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله" (٦) حينما تعجبت واستفهمت من جبريل "كيف يكون هذا [أي الحمل بعيسى وولادته] وأنا لست أعرف رجلاً" (٧) . فأمه مريم وتزعم الأناجيل أن له إخوة وأخوات ممن ادعت أنه زوج أمه (٨) وهو يوسف النجار (٩) ونسيبة أمه - كما جاء في
(١) يوحنا (٧: ٤٦-٥٣) . (٢) يوحنا (٩: ١٠-١١) وانظر يوحنا (٩: ١٦) ويوحنا (٩: ٢٤-٢٥) . (٣) انظر لوقا (١: ٢٦-٣٧) . (٤) متى (١:١) وأنظر كونه من نسل داود متى (١٢: ٢٣) ولوقا (١: ٣٢) ويوحنا (٧: ٤٢) . (٥) انظر لوقا (١: ٢٦-٣٧) . (٦) لوقا (١: ٣٧) . (٧) لوقا (١: ٣٦) . (٨) ذكرت الأناجيل: أن مريم بعد ولادة عيسى تزوجت من يوسف النجار الذي كانت مخطوبة له قبل الحمل بعيسى إلا أن الله يقول - على لسان أم مريم: {رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً} [آل عمران (٣٥) ] والمحرر كما نقل الألوسي "من لا يعمل للدنيا ولا يتزوج ويتفرغ لعمل الآخرة ويعبد الله تعالى ويكون في خدمة الكنيسة قاله ابن عباس رضي الله عنهما" [محمود الألوسي: "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني" إدارة الطباعة المنيرية، ج١ (٣) ص١٣٣] وعلى هذا يكون زعم زواج مريم - عليها السلام - زعماً غير صحيح والله أعلم. (٩) متى (١٣: ٥٤-٥٦) .