وقوله:{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ١ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" قال النووي: حديث صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
وقال الشعبي:"كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد -لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة: وقال المنافق نتحاكم إلى اليهود، لعلمه- أنهم يأخذون الرشوة - فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكما إليه: فنزلت {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ} ٢ الآية " وقيل: نزلت في رجلين اختصما فقال أحدهما: نترافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: إلى كعب بن الأشرف، ثم ترافعا إلى عمر فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم: أكذلك؟ قال: نعم، فضربه بالسيف فقتله.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية النساء وما فيها من الإعانة على معرفة الطاغوت.
الثانية: تفسير آية البقرة {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ} ٣ الآية.