وعن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله" ١ أخرجاه.
وقال: ٢ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" ٣ ولمسلم عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هلك المتنطعون - قالها ثلاثا" ٤.
فيه مسائل:
الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب.
الثانية: معرفة أول شرك حدث في الأرض، أنه بشبهة الصالحين ٥.
وعن أبي هريرة مرفوعا: قال: قال تعالى: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه" ٧ رواه مسلم.
١ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٤٤٥) , وأحمد (١/٢٣ ,١/٢٤) . ٢ هذا الحديث ذكره المصنف بدون ذكر راويه, وقد رواه الإمام أحمد والترمذي, وابن ماجه من حديث ابن عباس. ٣ النسائي: مناسك الحج (٣٠٥٧) . ٤ مسلم: العلم (٢٦٧٠) , وأبو داود: السنة (٤٦٠٨) , وأحمد (١/٣٨٦) . ٥ القسم الأول - العقيدة والآداب الإسلامية - مطبوعات أسبوع الشيخ ص٥٦، ٥٧. ٦ سورة الكهف آية: ١١٠. ٧ مسلم: الزهد والرقائق (٢٩٨٥) , وابن ماجه: الزهد (٤٢٠٢) , وأحمد (٢/٣٠١ ,٢/٤٣٥) .