أما التوسل في الشرع فهو خاص بالتقرب إلى الله تعالى.
ويقسم العلماء التوسل إلى الله إلى قسمين:
أولا ـ توسل مشروع.
ثانيا ـ توسل ممنوع.
فالتوسل المشروع ما قام عليه دليل من الشرع وهو ثلاثة أنواع:
"أ" التوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلا:
وصفته أن يقول المسلم في دعائه: اللهم إني أسألك بأنك أنت الرحمن الرحيم اللطيف الخبير أن تعافيني. أو يقول: أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني وتغفر لي.
ودليل مشروعية هذا التوسل من الكتاب قوله تعالى:{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}"سورة الأعراف: الآية١٨٠".
ومن السنة حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وفيه:"أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا ورجل يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى" ١.
١ أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة باب الدعاء ٢/١٦٧، ١٦٨ ح١٤٩٥. بنحوه والنسائي: كتاب السهو باب الدعاء بعد الذكر ٣/٥٢ ح١٣٠٠. وابن حبان كما في موارد الظمآن ص٥٩٢ ح٢٣٨٢، والحاكم في المستدرك ١/٥٠٣، ٥٠٤، جميعهم من طرق حفص عن أنس وابن ماجه: كتاب الدعاء باب اسم الله الأعظم ٢/١٢٦٨ ح٣٨٥٨ من طريق أنس بن سيرين عن أنس بن مالك. =