٠٦) وأورد الذهبي في السير عن الشافعي أنه قال:"نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ووردت بها السنة وننفي التشبيه عنه كما نفى عن نفسه فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ١ "٢.
(٧) وأخرج ابن عبد البر عن الربيع بن سليمان قال: "سمعت الشافعي يقول في قول الله عز وجل: {كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} ٣ أعلمنا بذلك أن ثم قوماً غير محجوبين ينظرون إليه لا يضامون في رؤيته"٤.
(٨) وأخرج اللالكائي عن الربيع بن سليمان قال: "حضرت محمد بن إدريس الشافعي جاءته رقعة من الصعيد فيها: ما تقول في قوله تعالى: {كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} قال الشافعي: فلما أن حجبوا هؤلاء في السخط كان هذا دليلاً على أنهم يرونه في الرضا قال الربيع: قلت: يا أبا عبد الله وبه تقول؟ قال: نعم وبه أدين الله"٥.
وأخرج ابن عبد البر عن الجارودي٦ قال: "ذكر عند الشافعي إبراهيم بن إسماعيل بن عليه٧ فقال: أنا مخالف له في كل شيء وفي قول لا إله إلا الله لست أقول كما يقول أنا أقول: لا إله إلا الله الذي كلّم موسى عليه السلام تكليماً من وراء حجاب وذاك يقول لا إله إلا الله
١ سورة الشورى، الآية ١١. ٢ السير (٢٠/٣٤١) . ٣ سورة المطففين، الآية ١٥. ٤ الانتقاء ص ٧٩. ٥ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٢ /٥٠٦) . ٦ لعله موسى بن أي الجارود قال عنه النووي: "أحد أصحاب الشافعي والآخذين عنه والرواة عنه"، وقال ابن هبة الله: "كان يفتي بمكة على مذهب الشافعي ولا يعلم تاريخ وفاته" تهذيب الأسماء واللغات (٢/١٢٠) ، وطبقات الشافعي لابن هداية الله ص ٢٩. ٧ هو إبراهيم بن إسماعيل بن علية قال عنه الذهبي: "جهمي هالك كان يناظر ويقول بخلق القرآن مات سنة ٢١٨هـ" ميزان الاعتدال (١/٢٠) ، وانظر ترجمته في لسان الميزان (١/٣٤، ٣٥) .