للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

(زيادة الإيمان ونقصانه)

٢٩- ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يقولون مخلوق ولا غير مخلوق.


الشرح:
هذا هو قول أهل السنة والجماعة في مسألة الإيمان وهو ما قرره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (٦٣: ٦٤) حيث قال: "ويقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية من كثرت طاعته أزيد إيماناً ممن هو دونه في الطاعة".
وكذا شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٦٧ حيث قال: "ومن مذهب أهل الحديث أن الإيمان قول وعمل ومعرفة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية".
فالأدلة من الكتاب والسنة متضافرة على أن الإيمان قول واعتقاد وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وأجمع عليه أهل العلم قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ١٤٣] .
قال الحليمي في كتابه المنهاج ١/٣٧٩ "أجمع المفسرون على أنه أراد صلاتكم إلى بيت المقدس فثبت أن الصلاة إيمان وإذا ثبت ذلك فكل طاعة إيمان إذ لم أعلم فارقاً فرق في هذه التسمية بين الصلاة وسائر الطاعات".
وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: ٢] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وستون شعبة والحياء من الإيمان" ١.

<<  <   >  >>