الشرح: أجمع أهل السنة والجماعة على إثبات الصراط وهو جسر بفتح الجيم وكسرها ممدود على جهنم ليعبر المسلمون عليه إلى الجنة وهو أحد من السيف وأدق من الشعر ولا يعبره إلا المؤمنون فيمضون عليه على قدر نورهم منهم من يمر كانقضاض الكواكب، ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالطرف ومنهم من يرمل رملاً وهو ثابت بالكتاب والسنة. وقال تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً} [مريم: ٧١] فسرها عبد الله بن مسعود وقتادة وزيد بن أسلم بالمرور على الصراط قال ابن أبي العز والأظهر أنه المرور على الصراط وفسرها جماعة منهم ابن عباس بالدخول في النار لكن ينجون منها. انظر تفسير البغوي (٥/ ٢٤٦) . وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه باب (الصراط جسر جهنم) ذكر فيه حديث أبي هريرة الطويل وفيه "ويضرب جسر جهنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وبه كلاليب مثل شوك السعدان" ١ الحديث. وأنكره بعض المعتزلة ينظر شرح الأصول الخمسة ٧٣٧، ٣٧٨، والإرشاد للجويني ٣٧٠، ٣٨٠.