للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

(الحوض)

٢٥- وأن الحوض حق.


الشرح:
يؤمن أهل السنة بالحوض المورود الذي أعده الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم. وهذا ما قرره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (٦٨) فقد قال: "والحوض حق"، وكذا شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ص (٦٥) فقد قال: "ويؤمنون بالحوض والكوثر ... "، وقد قال الله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} وقد تضافرت الأدلة من السنة على إثبات الحوض فقد بوب البخاري في صحيحه باباً في الحوض وكذا مسلم عقد باباً في إثبات حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن جملة تلك الأحاديث حديث أنس بن مالك مرفوعاً: "إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء واليمن وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء"١، وحديث جندب مرفوعاً: "أنا فرطكم على الحوض" ٢، والأحاديث في ذلك كثيرة بلغت حد التواتر صرح بذلك بعض أهل العلم كالقرطبي في المفهم كما في فتح الباري (١١/٤٦٧) ، وابن كثير في النهاية ٢/٣ والقاضي عياض كما في شرح مسلم ١٥/٥٣ وابن أبي عاصم كما في السنة ٢/٣٦٠ وغيرهم.
فأهل السنة اتفقت كلمتهم قاطبة على إثبات حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حوض عظيم ومورود كريم طوله مسيرة شهر كعرضه ماؤه أشد بياضاً من

<<  <   >  >>