وإذا عدى بإلى كان معناه المعاينة بالأبصار خاصة إذا أضيف إلى الوجه الذي هو محل البصر وألا يحتمل إلا الرؤية١.
قال الأشعري: لأن النظر إذا ذكر مع ذكر الوجه فمعناه نظر العين ولذلك إذا ذكر النظر مع الوجه لم يكن معناه نظر الانتظار الذي يكون للقلب٢.
* وقال ابن قتيبة: ما ننكر أن نظرت قد يكون بمعنى انتظرت وأن الناظر قد يكون بمعنى المنتظر غير أنه يقال: "أنا لك ناظر أي أنا لك منتظر ولا يقال أنا إليك ناظر أي إليك منتظر إلا أن يريد نظر بعين، والله يقول:{وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}[القيامة: ٢٢-٢٣] ولم يقل لربها ناظرة٣.
* فالمراد بهذه الآية رؤية الله تعالى بالأبصار صريحة الدلالة ولم ينكرها إلا المعطلة من الجهمية والمعتزلة.
* ومنها قوله تعالى:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}[يونس: ٢٦] ، وقوله:{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}[ق: ٣٥] . ذكر المفسرون أن المراد بالزيادة في الآية الأولى هي رؤية الله تبارك وتعالى وهو تفسير مأثور رواه جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً وموقوفاً.
* فروى ابن صهيب أنه قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، نودي بأهل الجنة أن لكمم موعداً قالوا: وما هو ألم يبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة وينجنا من النار قال: فيكشف الحجاب فينتظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم منه ثم تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} .
* عن أنس بن مالك: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى وهي