١٠- أخبرنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران، نا سلمة بن شبيب، نا الحكم بن عمد، نا سفيان بن عينية، عن عمرو بن دينار قال: سمعت مشيختنا منذ تسعين سنة، وأخبرنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس واللفظ له، نا محمد يعني ابن إسماعيل البخاري، قال: الحكم بن محمد أبو مروان الطبري حدثناه، سمع ابن عيينة، قال: أدركت مشيختنا منذ تسعين سنة منهم عمرو بن دينار يقول: القرآن كلام الله ليس بمخلوق.
الشرح: وهذا باب آخر من أبواب هذا الكتاب، وهو متعلق ببيان مذهب السلف في شأن كلام الله عز وجل، ومسألة كلام الله تعالى هي من أهم المسائل التي اضطربت فيها آراء الناس واختلفت أقوالهم وتفرقوا شيعاً وأحزاباً. ومنها حدثت فتنة خلق القرآن الكريم وإنكار صفة الكلام لله تعالى وأول من أظهر هذه الفتنة في الإسلام- فتنة خلق القرآن- الجعد بن درهم، في أوائل المائة الثانية، وضحى به خالد بن عبد الله القسري أمير العراق بواسط، يوم الأضحى، حيث خطب فقال: "أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مضح بالجعد بن درهم فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلم موسى تكليماً، تعالى الله عما يقول الجعد علواً كبيراً، ثم نزل فذبحه٢.