التوسط والاعتدال، فإن كان فقيراً لَم يقتر خوفاً من نفاد الرِّزق ولم يُسرف بتحميل نفسه ما لا طاقة له به، كما قال تعالى:{وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً} ١، وإن كان غنيًّا لَم يحمله غناه على السَّرف والطغيان، قال تعالى:{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} ٢، والقوام: القصد والتوسط، وهو في كلِّ الأمور حسن.
وقوله:"وأسألك نعيماً لا ينفد" النَّعيم الذي لا ينفد هو نعيم الآخرة، كما قال الله تعالى:{مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} ٣، وقال تعالى:{إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} ٤.