يلحقون.
وإذا رأى الواعظ أن يبدأ موعظته فليخفض صوته قدر المستطاع حتى لا يشوش على المصلين.
ومن مراعاة المشاعر تنزيل الناس منازلهم، فكل يعطى منزلته اللائقة به من الإجلال، والإكرام، والتوقير؛ فذلك أدعى لقبول الحق، والإذعان إليه.
أخرج مسلم في مقدمة صحيحه عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم"١.
ولقد اعتنت كتب السنة بهذا المعنى، كما اعتنت بذلك أدب الطلب كثيرا.
ولو ألقى القارئ نظرة في بعضها لرأى ذلك جليا.
ومن ذلك على سبيل المثال: كتاب الجامع لأخلاق الراوي، وآداب السامع للخطيب البغدادي.
ومما عقده من أبواب في ذلك الكتاب ـ الباب التاسع عشر، وعنوانه: "باب: توقير المحدث طلبة العلم، وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم".
وساق جملة من الآثار تحت هذا الباب، ومن العنوانات التي جاءت تحت هذا الباب ما يلي:
ـ "إكرامه المشايخ وأهل المعرفة".
ـ "تعظيم المحدث الأشراف ذوي الأنساب".
ـ تعظيم من كان رأسا في طائفته وكبيرا عند أهل نحلته".
ـ "إكرامه الغرباء من الطلبة وتقريبهم".
١ مقدمة صحيح مسلم، ص٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.