للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولقد كانت سيرته ـ عليه الصلاة والسلام ـ متمثلا هذا الخلق فقد كان يأمر به ويبين فضله.

قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على غيره" ١.

وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" ٢.

ولما بعث أبا موسى الأشعري ومعاذا إلى اليمن قال لهما: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا" ٣.

قال الإمام أحمد رحمه الله: "يأمر بالرفق والخضوع، فإن أسمعوه ما يكره لا يغضب؛ فيكون يريد ينتصر لنفسه"٤.

ولقد أحسن من قال:

لو سار ألف مدجج في حاجة ... لم يقضها إلا الذي يترفق٥

وكان يقال: "من لانت كلمته وجبت محبته"٦.

فالرفق ولين الخطاب هو المتعين حال الموعظة، وهو الأليق بحال الواعظ؛


١ رواه مسلم٢٥٩٣.
٢ رواه مسلم ٢٥٩٤.
٣ رواه البخاري ٦١٢٤، ومسلم١٧٣٣.
٤ جامع العلوم والحكم ٢/٤٥٦.
٥ روضة العقلاء، ص٢١٦.
٦ البيان والتبيين للجاحظ٢/١٧٤.

<<  <   >  >>