ولابن أبي الدنيا عن جابر مرفوعا: أما قوله {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فهي الرؤيا الحسنة ترى للمؤمن فيبشر بها في دنياه، وأما قوله {وَفِي الْآخِرَةِ} فبشارة المؤمن عند الموت، يبشر عند الموت أن الله قد غفر لك ولمن حملك إلى قبرك".
وأخرج البيهقي عن مجاهد في قوله {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ} ١ الآية: ذلك عند الموت.
ولابن أبي حاتم عنه في الآيه:{أَلَّا تَخَافُوا} مما تقدمون عليه من الموت وأمر الآخرة {وَلا تَحْزَنُوا} على ما خلفتم من أمر دنياكم من ولد وأهل أو دين، فإنه سيخلفكم في ذلك كله.
وله عن زيد بن أسلم في الآية: يبشر بها عند موته وفي قبره ويوم يبعث، فإنه لفي الجنة وما ذهبت فرحة البشارة من قلبه.
وقال سفيان: يبشر بثلاث بشارات، عند الموت، وإذا خرج من القبر، وإذا فزع.
ولمسلم عن أبي هريرة مرفوعا: "ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره; قالوا: بلى. قال: فذلك حين يتبع بصره نفسه" ٢.
ولابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله:{ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} ٣ قال: "القريب ما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت".
١ سورة فصلت آية: ٣٠. ٢ مسلم: الجنائز (٩٢١) . ٣ سورة النساء آية: ١٧.