احترقت كتبه (١)، ومن كتب عنه قبل ذلك مثل: ابن المبارك، والمُقْرِي (٢) أصح (٣) ممن كتب بعد
= ناقد، وله تصانيف منها: التفسير والتاريخ، وتوفي في ذي القعدة من سنة ٢٤٩ هـ/ الأنساب للسمعاني ١٠/ ٢٧٠، ٢٧١، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٤٨٧، ٤٨٨. (١) تقدم بيان أن إطلاق القول باحتراق كتب ابن لهيعة محمول على نسخه الفرعية أو بعضها، دون أصوله على الراجح/ انظر ص ٨١٩، ٨٢٠ ت. (٢) هو عبد الله بن يزيد، تقدم في ذكر تلاميذ المؤلف في الأصل ص ٨٠٠، وقال الإمام أحمد: ما أصح حديثه عن ابن لهيعة/ المعرفة والتاريخ ٢/ ١٩٢، وسيأتي في التعليق التالي بيان المراد بالأصحية. (٣) المراد بالأصَحية هنا: كون روايتهما وأمثالهما أثبت عن ابن لهيعة، وأقوى الضعيف، كما أشرت لذلك ص ٨٠٠ ت ويؤيده بقية كلام الفلاس نفسه، كما سيأتي في التعليق التالي. وقد عبر الذهبي بكلمتي "أجود" و"أقوى" بدل "أصح"/ السير ٨/ ١٤، والمغني ١/ ٣٥٢، أقول: ورَبْط هذا التفاوت في درجة الضعف باحتراق كتب ابن لهيعة يدل على أن الاحتراق كان له تأثير في زيادة ضعف ضبطه في آخر حياته، لأنه كان قبل وفاته بأربع سنوات، كما تقدم، لكن أحد تلاميذ ابن لهيعة وهو عثمان بن صالح السهمي، بعد أن نفى احتراق أصول ابن لهيعة، وأثبت احتراق بعض نسخه الفرعية، أضاف قائلًا: ولا أعلم أحدًا أخبر بسبب علة ابن لهيعة مني؛ أقْبَلْتُ أنا وعثمان بن عتيق بعد انصرافنا من الصلاة يوم الجمعة، نريد إلى ابن لهيعة، فوافيناه أمامنا راكبًا على حمار، يريد إلى منزله، فأُفْلِج -يعني أصابه الفالج- وسقط عن حماره، فَبدَر ابنُ عَتِيق إليه، فأجلسه، وصرنا به إلى منزله، فكان ذلك أول سبب عِلَّته/ الضعفاء للعقيلي ٢/ ٢٩٤ والميزان ٢/ ٤٧٦، وهذا الكلام يفيد أن عثمان السهمي يرى أن ما احترق من كتب ابن لهيعة ليس هو السبب الحقيقي في زيادة اختلال ضبطه، ولكن السبب الحقيقي هو إصابته بالفالج، وهو نوع من الشلل يصيب أحد شقي =