ذكر الحسن بن [علي الخلال عن زيد بن الحباب](٢) عن الثوري: أنه قال: عند ابن لهيعة الأصول، وعندنا الفروع. وقال سفيان (٣): حججت حججًا، لألقى ابن لهيعة. وقال عبد الرحمن بن مهدي: ودِدت أني سمعت من ابن لهيعة خمسمائة حديث، وأني غرمت [مؤدَّى](٤) وقال ابن مهدي: ما أعتد بشيء سمعته من ابن لهيعة
(١) بالمهملة والفاء، مصغر/ التقريب/ ٢٤٥، ولم يستوعب المؤلف الرواة عن ابن لهيعة، بل ترك منهم من وصف بأنه كان راوية لابن لهيعة - وهو أبو الأسود الذي سيرد ذكره في الكلام عن حال ابن لهيعة/ قريبًا، وهو متقدم الوفاة بكثير من السنين عن عدد ممن ذكرهم المؤلف/ انظر تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٤٠، ٤٤١ وانظر باقي شيوخ وتلاميذ ابن لهيعة في تهذيب الكمال ٢/ ٧٢٧، ٧٢٨. (٢) بالأصل "ابن رشيق" والصواب ما أثبته تبعًا لمصادر الترجمة/ الميزان ٢/ ٤٤٧، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٦ وفيها قول زيد "سمعت سفيان" بدل "عن" و"يقول" بدل "قال". (٣) قول سفيان هذا أيضًا مما سمعه منه زيد بن الحباب/ تهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٦. (٤) بالأصل "مادا" وهو يمكن أن تقرأ "ماذا" باعتبار أن الناسخ يهمل النقط كثيرًا، ويكون المعنى: "وأني غرمت كثيرًا"، ولكني رجحت ما أثبته بناء على استقامة المعنى أيضًا عليه، وعلى تفسيره المذكور بعده في كل من تهذيب الكمال ٢/ ٧٢٨ والسير ٨/ ١٧ حيث جاء بعدها ما نصه: "كأنه -أي ابن مهدي- يعني دية" فيصبح معنى العبارة: وأني غرمت دية، يعني في سبيل الرحلة إليه، وجاء في تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ٢٨٤، "مالًا"، وهو تحريف أيضًا، وهذا القول من ابن مهدي يفيد ثناءه على ابن لهيعة كما لا يخفى، وتؤيده الرواية التالية عنه أيضًا، ولكن سيذكر المؤلف أيضا بعد قليل رواية ثالثة عن ابن مهدي تعارض الروايتين المذكورتين، لإفادتها تركه التحمل عنه مطلقًا، لما تبيَّن له من =