سمع عبد الرحمن بن هرمز، الأعرج (١) وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن هبيرة السبئي (٢) وأبا الزبير المكي، ومحمد بن
=دون السنة، وصرف عنه، ثم حدد المدة بتسعة أشهر، وذلك في موضع ثان من ترجمته لابن لهيعة في السير ٨/ ٢٦، وكذا في تذكرة الحفاظ ١/ ٢٣٩، وفي الميزان ٢/ ٤٧٨، ولا أدري مستنده في هذا، كما أنه لا تناسب بين تلك المدة اليسيرة، وبين المدة التي حددها من هما أسبق منه، وهي عشر سنوات، وقد اعتمد الفسوي على سماع ذلك من ابن بكير، تلميذ ابن لهيعة وهو ثقة. (١) وقد كان سماعه منه فرصة نادرة سنح له بها لقاء وحيد عاجل، وتفرد بسماعه منه عن قرينه الليث بن سعد، قال إبراهيم بن صالح: قلت لابن لهيعة: كيف سمعت من الأعرج ولم يسمع منه الليث؟ قال: قدم الأعرج -يعني مصر- فنزل على جعفر بن ربيعة، قال: أي ابن لهيعة، وكنت أكف له -يعني للأعرج- حتى أشتري له الشعير لفرسه بالدراهم، قال: وكان يشنف -أي يبغض- الليث وعمرو بن الحارث، فقال لي: إني أريد أن أُسمِّع شيئًا، وقال: حتى تسمعه، ولا تخبر به أحدًا، قال: فسمعنا من الأعرج، وخرج إلى الإسكندرية، وتحدث الناس بذلك، فقالوا: الأعرج بن هرمز بالإسكندرية، قال ابن بُكير فسمعت الليث يقول: رأيته بمصر، عند المنبر، سئل عن حروف القرآن، ولا أعرفه، ولا أدري من هو/ المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٤٢. وقد ذكر الليث نفسه قصة في تفويته على ابن لهيعة السماع من نافع مولى ابن عمر، وانفراده عنه به، ثم اتبعها ذكر هذه الواقعة باختصار، دون ذكر بغض الأعرج له، ولا رؤيته له، وذكر فيها أن ابن لهيعة لما جلس للتحديث، فقال: حدثني الأعرج عن أبي هريرة، دهش الليث، وقال له: متى رأيت الأعرج؟ فقال له ابن لهيعة: إن أردته، هو بالإسكندرية، فخرج الليث إلى الإسكندرية، فوجد الأعرج قد مات -يعني بها، وذكر أنه صلى عليه/ تهذيب الكمال ٣/ ١١٥٣، وقال الذهبي في ترجمة الأعرج: اتفق أنه خرج إلى الإسكندرية فأدركه أجله بها في سنة ١١٧ هـ/ معرفة القراء الكبار ١/ ٧٧، ٧٨. (٢) بالأصل هكذا "السبابي" وفي الكاشف ٢/ ١٢٩ والكامل لابن عدي ٤/ ١٤٧٠ =