= الترمذي - النكاح - باب فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، هل يتزوج ابنتها أم لا؟ ٢/ ٢٩٣ ط عبد الرحمن عثمان فلم يصرح الترمذي هنا ببيان جهة الضعف في ابن لهيعة، لكنه في كتاب العلل الصغير، الذي في نهاية جامعه قد عد ابن لهيعة ممن تُكُلِّم فيهم من جهة حفظهم، وكثرة خطئهم وإن روى عنهم غير واحد من الأئمة ووثقوهم لجلالتهم وصدقهم، ثم قال: فإذا تفرد واحد من هؤلاء بحديث، ولم يتابع عليه، لم يحتج به، كما قال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج به، إنما عني إذا تفرَّد بالشيء/ جامع الترمذي - كتاب العلل ٥/ ٣٩٩ - ٤٠٢ وشرح العلل لابن رجب ١/ ١٠٣، ١٠٤ - ١٠٦، ١٣٠، أقول: وسيأتي قول أحمد إنه لا يحتج بحديث ابن لهيعة وإنما يكتبه للاعتبار ص ٨٥١ فيحمل مراده بنفي الاحتجاج، على ما ينفرد به، كما أوضحه الترمذي في عبارته السابقة. وقد ذكرت في صدر الباب ص ٦٢٠ أن بيان جهة التضعيف مهمة؛ لأن من العلماء من انتقد ابن لهيعة من جهة تتعلق بالعدالة، وضعف بعض حديثه بذلك، فقد ذكر الذهبي في الميزان من طريقه حديثًا في فضائل علي رضي الله عنه، ثم قال: وقال ابن عدي: لعل البلاء فيه من ابن لهيعة، فإنه مفرط في التشييع/ الميزان ٢/ ٤٨٣ وفي تذهيب تهذيب الكمال نقل قول ابن عدي مع الإشارة إلى أنه قد قاله عقب حديث تذهيب تهذيب الكمال للذهبي ٢ / ل ١٧٧ ترجمة ابن لهيعة، ولم يتعقب الذهبي ذلك بشيء، لا في الميزان ولا في التذهيب، ولكن تعقبه في السير ٨/ ٢٦ بقوله: فما سمعنا بهذا عن ابن لهيعة، بل ولا علمت أنه غير مفرط في التشييع، ولا الرجل متهم بالوضع، ثم أعل الحديث باحتمال أن يكون أدخله بعض الرافضة على راوي الحديث عن ابن لهيعة، وهو كامل بن طلحة، ولم يتفطن لذلك كامل، وإن كان مَحلُّه الصدق. لكني وجدت في أخبار قضاة مصر لأبي عُمر الكندي رواية بسنده إلى أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي - أنه لما أُشير عليه بتولية عبد الله بن لهيعة قضاء مصر قال: (فابن لهيعة على ضعف عَقلِه، وسوء مذهبه)؛ لكنه أخرج عقب تلك الرواية، رواية من طريق راوي الأولى وغَيرِه: أنه لما أُشير على أبي جعفر بابن =